محمد جواد مغنية

531

عقليات إسلامية

وكان يخيل إلي من قبل أن الإمام الحسين ( ع ) معجزة وفريد في الإيثار والتضحية ، وأن يزيد لا نظير له إطلاقا في الإنحطاط والخسة . . . حتى قرأت وسمعت ، وعاصرت حروبا وثورات فآمنت وأيقنت أن في كل عصر ألف يزيد ويزيد ، « 1 » وان الإمام الحسين إن هو إلا شاهد ودليل على أن المرء متى صدقت عزيمته ، ورسخت عقيدته - لا يقف في طريقه أي حاجز ، وأنه يضحي بنفسه وبكل قريب وحبيب في سبيل إيمانه والذود عنه . . . أبدا كل الشهداء من أجل الوطن والحرية هم شهداء المبدأ والعقيدة . طاعة اللّه والرسول : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً 65 النساء . وتكون إطاعة اللّه ورسوله بالعبادة ركوعا وسجودا ، وبالصدق والإخلاص قولا وعملا وبإغاثة ملهوف ومحروم ، وبالصلاح والإصلاح . . . وغير ذلك .

--> ( 1 ) في سنة 1970 نشرت الصحف العالمية أن القوات الأمركية طوقت في فيتنام قرية « سونج » وقتلت جميع سكانها رميا بالرصاص ولم تبق طفلا ولا امرأة ولا شيخا أو عاجزا ، ولم يكن فيها أي مقاتل ، وفي 73 نشرت الصحف أن القوات البرتغالية كانت تبقر بطون الحبالى في موزنبيق كيلا يلدن مخربين جددا ، ويجمعون النساء والأطفال والشيوخ ويحرقونهم أحياء باسم الدفاع عن الحضارة الأوربية ! . . وأي فرق بين هذه الفظائع وفظائع وقعة الحرة ؟ .